الشيخ محمد علي الأنصاري

290

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأطباء والمعالجين » « 1 » . وقد قامت في الآونة الأخيره فئات بالتحقيق فيما ورد عنهم عليهم السّلام في مجال المعالجة والمداواة ، فتوصّلوا إلى نتائج مرضيّة ورائعة . التداوي بالرقيّ والعوذ : ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام : أنّه لا بأس بالرقيّة والعوذة إذا كانت من القرآن ، أو بما يعرف من الأدعية والأذكار ، لا بما لا يعرف من الأسماء السريانية والعبرانية والهندية ، فإنّها لعلّها تكون شركا وكفرا ، فمن ذلك : 1 - ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالرقي من العين والحمّى والضرس ، وكلّ ذات هامة لها حمه « 2 » إذا علم الرجل ما يقول ، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه » « 3 » . 2 - وما ورد عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : « لا بأس بالرقية والعوذة والنّشر إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ، أليس اللّه يقول : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، أليس يقول تعالى ذكره وجلّ ثناؤه : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ « 2 » ، سلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء » « 3 » . وروى أحمد بن محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر محمد الباقر عليه السّلام : أيتعوّذ بشيء من هذه الرقي ؟ قال : لا ، إلّا من القرآن ، فإنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إنّ كثيرا من الرقي والتمائم من الإشراك » « 4 » . هذا ورويت عنهم عليهم السّلام عوذات ورقي كلّها من القرآن والأدعية « 5 » . حكم تداوي الصائم : تداوي الصائم إما أن يكون بالاستعمال الخارجي ، كالطلي والتدهين . أو بإدخال الدواء في داخل البدن . وهذا تارة يحصل عن طريق الأكل والشرب .

--> ( 1 ) البحار 59 : 76 . ( 2 ) الحمة : سمّ كل شيء يلدغ أو يلسع ، والإبرة التي تضرب بها العقرب والزّنبور ونحو ذلك . المعجم الوسيط : « حمة » . ( 3 ) البحار 92 : 4 ، كتاب الذكر والدعاء ، الباب 54 ، الحديث الأول . 1 الأسراء : 82 . 2 الحشر : 21 . 3 البحار 92 : 4 ، الحديث 2 . 4 البحار 92 : 5 ، الحديث 3 . 5 الوسائل 2 : 422 ، الباب 14 من أبواب الاحتضار .